.    اا

اللهُمَّ یا مَنِ احتَجَبَ بِشُعاعِ نورِهِ عَن نَوَاظِرِ خَلقهِ، یا مَن تَسَربَلَ بِالجَلالِ و العَظمَةِ، وَ اشتَهرَ بِالتَّجَبُّرِ فی‌ قُدسه، یا مَن تَعالَی‌ بِالجَلالِ و الکِبریاءِ و العَظمَةِ فی‌ تَفَرُّدِ مَجده، یا مَنِ انقادَت لَهُ الأمورُ بِأزِمَّتها طَوعًا لِأمرِهِ، یا مَن قامَتِ السَّماواتُ و الأرَضونَ مُجیباتٍ لِدَعْوَتِهِ، یا مَن زَیَّن السَّماءَ بِالنُّجومِ الطّالعَةِ و جَعَلها هادِیَةً لِخَلقه، یا مَن أنارَ القَمرَ المُنیرَ فی‌ سَوَادِ اللَّیلِ المُظلِمِ بِلُطفِه، یا مَن أنارَ الشَّمسَ المُنیرَةَ و جَعَلها مَعاشًا لِخَلقِهِ، و جَعَلها مُفَرِّقَةً بَینَ اللَّیلِ و النَّهارِ، یا مَنِ استَوجَبَ الشُّکرَ بِنَشرِ سَحائِبِ نِعَمِهِ.أسألُکَ بِمَعاقد العِزِّ مِن عَرشِکَ، و مُنتهَی‌ الرَّحمَةِ من کِتابِک، و بِکُلِّ اسمٍ سَمَّیتَ بِهِ نَفسَکَ، أوِ استَأثَرتَ بِهِ فی‌ عِلمِ الغَیبِ عِندَکَ، و بِکُلِّ اسمٍ هُـوَ لَکَ أنزَلتَهُ فی‌ کِتابکَ، أو أبثَثتَهُ فی‌ قُلوبِ الصّافّینَ الحافّینَ حَولَ عَرشِکَ، فَتَراجَعَت القلوبُ إلَی‌ الصُّدورِ عَنِ البَیان بإخلاصِ الوَحدانِیَّةِ و تَحقیقِ الفَردانِیَّةِ، مُقِرَّةً لَکَ بِالعُبودِیَّةِ و أنَّکَ أنتَ اللهُ لا إلهَ إلّا أنتَ.و أسألک بِاسمِکَ الَّذی‌ تَجَلَّیتَ بِهِ لِلکَلیمِ علَی‌ الجَبَلِ العَظیمِ، فَلمّا بَدا شُعاعُ نورِ الحُجُب مِن بَهاءِ العَظَمةِ خَرَّتِ الجِبالُ مُتَدَکدِکَةً لِعَظمَتِکَ و جَلالِکَ و هَیبَتِکَ، و خَوفًا مِن سَطوَتِکَ راهِبَةً مِنکَ.فَلا إلهَ إلّا أنتَ، فَلا إلَهَ إلّا أنتَ، فَلا إلهَ إلّا أنتَ.و أسألُکَ بِاسمِکَ الَّذی‌ فَتَقتَ بِهِ رَتقَ عَظیمِ جُفونِ عُیُونِ النّاظِرین، الَّذی‌ بِه تَدبیرُ حِکمَتِکَ، و شَواهِدُ حُجَجِ أنبیائِکَ، یَعرِفونَکَ بِفِطَنِ القُلوبِ، و أنتَ فی‌ غَوامضِ مُسَرّاتِ سَریراتِ الغُیوبِ.أسألُکَ بِعِزَّةِ ذَلِکَ الاسمِ أن تُصَلِّیَ عَلَی‌ مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَصرِفَ عَنّی‌ جَمیعَ الآفاتِ و العاهاتِ و الأعراضِ و الأمراضِ و الخَطایا و الذُّنوبِ و الشَّکِّ و الشِّرکِ و الکُفرِ و الشِّقاقِ و النِّفاقِ و الغَضَبِ و الجَهلِ و المَقتِ و الضَّلالَةِ و العُسرِ و الضّیقِ و الفَسادِ و حُلولِ النِّقمَةِ و شَماتَةِ الأعداءِ و غَلَبَةِ الرِّجالِ؛ إنَّکَ سَمیعُ الدُّعاءِ، لَطیفٌ لِما تَشاءُ، و صَلَّی‌ اللهُ عَلی‌ مُحَمَّدٍ و آلِهِ الطَّیِّبینَ الطّاهِرینَ.

سیّد ابن طاووس، مُهَج الدَّعَوات،ص: ١٠٨

+ نوشته شده توسط سیامک مختاری در پنجشنبه بیست و پنجم تیر ۱۴۰۵ و ساعت 13:31 |